المحقق البحراني

287

الحدائق الناضرة

فقال : يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها ، إنما هو منزلة دين استدانه بأمر سيده ) ( 1 ) وأنكر ابن إدريس ذلك هنا كما أنكر ثبوت الخيار للمشتري لما علم من ثبوت المهر بالعقد ، وتنصيفه بالطلاق قبل الدخول وقع على خلاف مقتضى الأدلة ، فيقتصر فيه على مورده ، وإلحاق غيره به قياس ، والرواية المذكورة ضعيفة السند بعلي بن أبي حمزة . أقول : وملخص الكلام هنا يرجع إلى أنه من يعمل على هذا الاصطلاح المحدث فلا شك في قوة قول ابن إدريس عنده ولهذا مال إليه جملة من المتأخرين منهم صاحب المسالك وغيره ، ومن لا يرى العمل به فالدليل عنده موجود وهي الرواية المذكورة ، وروايات أخر في موارد أخر أيضا . منها ما تقدم في المورد الرابع في المهر من الفصل الثالث في المتعة من موثقة سماعة ( 2 ) ( قال : سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ثم جعلته في حل من صداقها ، أيجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا ، قال : نعم إذا جعلته في حل فقد قبضته منه فإن خلاها قبل أن يدخل بها ردت المرأة على الرجل نصف الصداق ) والتقريب فيما أنه لولا أن الحكم تنصيف المهر هنا لكان الواجب أن لا ترد إليه شيئا أو ترد الجميع كما لا يخفى ، وفي رواية علي بن أبي حمزة المذكورة دلالة على أن المهر في الصورة المذكورة على السيد كما هو المشهور ، لا أنه يتعلق بكسب العبد كما ذهب إليه الشيخ ، وقد تقدم الكلام في ذلك في التذنيب الأول

--> ( 1 ) وقال في المسالك : وهذه الرواية ضعيفة بعلي بن أبي حمزة ، وقول ابن إدريس وجيه في الموضعين ، والجماعة زعموا أن ضعف الرواية منجر بالشهرة فوافقوا الشيخ مراعاة لجانب الأصحاب ، انتهى . ( منه قرس سره ) . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 374 ح 76 ، الوسائل ج 15 ص 50 ب 41 ح 2 .